لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

329

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

من يأتيه زائراً من أمّتك متقرّباً إلى الله تعالى وإليك بذلك ، وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ، ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش الله : هذا زائر قبر خير الشّهداء وابن خير الأنبياء . فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم ويعرفون به ، وكأنّي بك يا محمّد بيني وبين ميكائيل وعليّ أمامنا ، ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عددهم ، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتّى ينجّيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده ، وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك ، يا محمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزّ وجلّ وسيجتهد أناس ممّن حقّت عليهم اللّعنة من الله والسّخط أن يعفوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلاً . ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهذا أبكاني وأحزنني ، قالت زينب : فلمّا ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي ( عليه السلام ) ورأيت عليه أثر الموت منه ، قلت له : يا أبة حدّثتني أمّ أيمن بكذا وكذا وقد أحببت أن أسمعه منك ، فقال : يا بنيّة الحديث كما حدّثتك أمّ أيمن ، وكأنّي بك وبنساء أهلك [ ببنات أهلك ( خ ل ) ] سبايا بهذا البلد أذلاّء خاشعين ، تخافون أن يتخطّفكم النّاس ، فصبراً صبراً ، فوالّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ وليّ غيركم وغير محبّيكم وشيعتكم ، ولقد قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أخبرنا بهذا الخبر : إنّ إبليس لعنه الله في ذلك اليوم يطير فرحاً فيجول الأرض كلّها بشياطينه وعفاريته ، فيقول : يا معاشر الشّياطين قد أدركنا من ذرّيّة آدم الطّلبة وبلغنا في هلاكهم الغاية وأورثناهم النّار إلاّ من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك النّاس فيهم وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وأوليائهم حتّى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج ، ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب ، إنّه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ولا يضرّ مع محبّتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر . قال زائدة : ثمّ قال على ّ بن الحسين ( عليهما السلام ) بعد أن حدّثني بهذا الحديث : خذه إليك